محمد بن طولون الصالحي

474

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

البخاري وغيرهما ، نقل عن محمد بن أحمد المروروذي عن الإمام أحمد أنه قال : إذا دخلتم المقابر فاقرؤوا آية الكرسي وقل هو اللّه أحد ثلاث مرات ثم قولوا : اللهم اجعل فضله لأهل المقابر ، وقال مرة : إذا دخلتم المقابر فاقرؤوا الفاتحة والمعوذتين والاخلاص واجعلوا ثواب ذلك لأهل المقابر فإنه يصل إليهم . توفي في رمضان سنة ثمان وخمسين وسبعمائة ودفن بالسفح . * * * ومنهم - عبد اللّه بن أحمد بن تمام بن حسان التلي ثم الصالحي الزاهد الأديب تقي الدين أبو محمد . ولد سنة خمس وثلاثين وستمائة وسمع الحديث من ابن قميرة والمرسي وإبراهيم بن خليل واليلداني وخطيب مردا وجماعة ، وقرأ النحو والأدب على الشيخ جمال الدين بن مالك وعلى ولده بدر الدين وصحبه ولازمه مدة ، وأقام بالحجاز مدة واجتمع بالشيخ تقي الدين الحواري الزاهد وغيره ، وسافر إلى الديار المصرية وأقام بها مدة ، وله نظم كثير حسن رائق . قال البرزالي : كان شيخا فاضلا بارعا في الأدب حسن الصحبة مليح المحاضرة صحب الفقراء والفضلاء وتخلق بالأخلاق الجميلة وخرج له فخر الدين بن البعلبكي مشيخة قرأتها عليه ، وكتبنا عنه من [ ص 152 ] نظمه ، وكان زاهدا متقللا من الدنيا لم يكن له أثاث ولا طاسة ولا فراش ولا سراج ولا زبدية ، بل كان بيته خاليا من ذلك كله ، حدثني بذلك أخوه الشيخ محمد ، وقال لي القاضي شهاب الدين محمود الكاتب : صحبته أكثر من خمسين سنة واثنى عليه ثناء جميلا وعظمه وبجله ووصفه بالزهد والفراغ عن الدنيا ، وذكر نحو ما ذكره اخوه .